السيد مصطفى الحسيني الكاظمي
5
بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )
التقريض الثاني العالم الرباني ، والفقيه الصمداني حجة الإسلام والمسلمين رئيس الملّة والدين السيد مهدي آل السيد حيدر الحسيني الكاظمي مسكنا الحمد للّه ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد خاتم النبيين ؛ وعلى آله الخلفاء المعصومين الطاهرين ؛ ولعنة اللّه على أعدائهم أجمعين من الأوّلين والآخرين إلى يوم الدين . ( أما بعد ) : فلا يكاد يخفى على ذوي الأذهان السليمة وأولي الأفهام المستقيمة ، أنّ مؤلف هذا الكتاب ومصنفه العالم النحرير ، والناقد البصير زبدة المحقّقين ، ونخبة المدقّقين جناب السيد مصطفى خلف المرحوم عمّنا السيد إبراهيم بن المرحوم المبرور العلامة السيد حيدر الكاظمي مسكنا طاب ثراهما ، لقد أبدع في هذا الكتاب الفاخر الذي جمع فيه بين التحقيق الباهر ، والنقل الذي لا يردّه إلّا مكابر بنظم لئالئ الأخبار ، وجمع نفائس دراري البحار ، وإحياء دوارس الآثار كيف لا وقد أتى بما هو كاف في إتمام الحجّة ، وكشف المحجّة في إثبات وجود الحجّة - عجل اللّه فرجه - وجعلنا من أنصاره وأعوانه ورزقنا الشهادة بين يديه وهو الإمام الثاني عشر من الأئمّة المعصومين سلام اللّه عليهم أجمعين نجل الإمام الحسن العسكري سلام اللّه عليه وعلى آبائه الطاهرين ، ولقد أجاد فيما أفاد وجاء بما هو فوق المراد حيث أظهر فيه المطالب الحقّة بأوضح بيان ، وأبان مذهب الفرقة النّاجية المحقّة بأفصح لسان ، وإذا وقف عليه الضّال عن الهدى والرّشاد ، وألقى ما هو فيه من التعصّب والعناد ، هدي إلى طريق الحقّ والسداد ووفقه اللّه لمراضيه فيما نفع بما فيه كما نفع بصاحبه ومنشيه . حرّره أقلّ أهل العلم مهدي